السبت، 17 مارس، 2012

-1





















وأنت غائب في الجانب الآخر من هذه الكرة ..أشتم المسافة أتعلل كثيرًا ؛
مثل أن أبحث عن طعم السكر لأتعذر عن شرب الشاي وحدي دون مناسبة , مثل أن أغلق النافذة والستائر .. أقفل باب عينيّ لساعات وأتحجج بضوء يطرقني ليترك ظلي على الجدار - الظل الذي كنت أشاهده أنت - وأنهض .
مثل أن أسافر بعيدًا ولا أشتاق .. لأن وطني ماعاد يغريني ماعاد يناديني بأسمي ماعاد يخبرني بمدى الجدب الذي سكنه .

نعم أعرف جيدًا شكل الحياة بدونك .

هكذا أن أسير في طريق وقد أودعت عينيّ فيك .
أن لا أجيد استخدام حواسي - أمتهنالخيبة - في كل التوقعات التي أصبتها معك , أن أحدق في قلبي مليًا مثل آلة معطوبة , قديمة ومر عليها الزمن .
يا حبيبي الساكن بأشيائي .. يا حاجتي الوحيد من كل هذه الأرض ..
غيابك يأخذ مني صوت الكلام وحين تنبت حكاية سيئة في طريقي ؛ وكما لو أنك وجهي في المرآة أحكي لك هذه العرقلة - أبكي - ويقف في حلقي سوء عملي أتحسسني أهرب .


لا أحد يعرف كيف أن تكون خارج حياتي . لا أحد يعرف بأنك حياتي .. أكتب ذلك في رسالة بريدية أخبرك فيها بأنه :
كلما لاح الغروب أعرف أن الشمس تحتفظ بضوء عيني لوجهك هناك .
كلما أيقظني صوت الحمام بحثت عن صوتك أمد سمعي وأتحسس الخير .
كلما بكت السماء في ليلة غائمة أنعقدت دعوة لك ولي لطالمت تمددت بلساني لوقت استجابة .

- الحياة الحتمية تضع الذعر كلما عقدت جبينك ضجرًا مني , كلما علمت أن حصتي من السعادة قاب قوسين أو أدنى لأصابعك الممتدة من آخر العالم .
وأنا أحبك - أوسع - من ضيق هذا العالم ..بحجم قلبك الذي يسعني تممًا .
أصلي كثيرًا - لأنك حياتي الحاضرة الغائبة - يارب أمسك بيدي و يده من الناحية الأخرى .
بصوتك أنت وعيني أنا نستدل الطريق .. والله وحده معنا .

الخميس، 14 أبريل، 2011

ولم يمت جدي ..


















لو أني كنت نخلة حين كان جدي ..
تخجل الشمس من ظلي ..
ويمازحني القمر .
لو أني كنت أحمل جدي ..
و يحملني ..
أرافق يده للماء .. أمد سعفي حتى آخر مداه ..
أخاف أن يموت ..
يلتفت لي و يهزني ، أراقص السماء و تخطف الحمائم رأسي :) ..
لو أني كنت نخلة جدي .. و لم يمت جدي ..

السبت، 2 أبريل، 2011

عندي لك سرّ .


















لا أعرف كيف أنام وفي عيني حلم ينتظرني , وبين يدي أخبار سيئة تشبه الساعه الحادية عشر .. لا أعرف كيف أني أتحايل على نفسي كل صباح أدلف فيه ذاك المكان , ولي وجه لم يشرق بعدما حدث .. وأنتم لا تعرفون ..! أود أن أتحدث فقط وإن كان من غير المهم أن أتحدث حيث يرى البعض أنه شيء عابر .. أود القول بأننا ايضاً عابرون ككل الأشياء وهذا لا يعني بأن كل مايحصل يفتقد الأهمية .!


أنا هنا .. وقلبي موجوع ..
أفكر كيف أتخلص من ذاك الحدث أن أكتبه في هامش الحياة .. أن لا يعرف أطفالي ولا أبي ولا أحد , وأضحك .
هزليّ بأن تدخل في مجلس تأديب وأن تتلقى حديث بذيء .. مخالب .. وأنياب
وصورة عنف من الدرجة الراقية .. التي لا تشعر بنتيجتها على جسدك .



كل شي يذوي بداخلي .. المكان بارد جداً وحتى هذه اللحظة أشعر به .. مقرف جداً .. قبيح بما فيه .
أشبه حبة " فريز " يحاولون الإحتفاظ بها أكثر مدة ممكنة ..

و أنا لست كذلك , أعتقد بأني جيدة الى وقت قصير ولا أشعر بالذنب بتاتاً .

قبل أن أخرج
أخبروني بأن لي أيام ستغفو طويلاً .. وعمر يسرق في خزينة العقاب ..
و حديث ساخن يصب في أذن أمي .. وحين خرجت
أخذتني السماء بكت على كتفي .. أحتضنني الهواء و أخبرني سرّ طويييييل .


أفكر الآن لو أقتلع عينيّ و أزرع مكانهما نعناعة, لكني لن أراك بعدها !
- أن أنسى بأن أفكر ..
- أن أنام بشكل جيد .. بشكل معطل تماماً !
- أن أتخلص من فوبيا الجامعة .. أنتم لا تعرفون أصلاً .. وأنا فقط أفكر .

و أقرر أن أنام .. و أنام .




بعيداً :
العنوان لا يشبه ما بالداخل تماماً كالمجلس التأديبي .
و أنا حرّه !

الخميس، 10 مارس، 2011

فارق توقيت , ربما .





















الصباحات التي تجر ذيول الخيبة .. هي التي اصحو فيها على وقت إغماضتك !
يلتف في قلبي رسائل لا أعلم أي بريد يمكنه حملها , و أنا لا أعرف إن كُنت أودها أن تصل إليك أو أن أُفرط في طيها لأسباب لا أعرفها حقاً ..
لو أنني حين اصحو أنسى أن أفتش في ساعتك .. لا أبحث أي سماء هي تحرسك الآن .. لا أحسب كم من المسافات تأخذك عني بدقة ولا أمُد أمنياتي في أن أكون نقطة تسقط على هيئة ذرة من أي طائرة مرت فوقك .. أكون وقتها في جيبك أشبه بقايا قطعة حلوى قديمة .
لو , و أقول لو أنّي لا أجمع الحكاية في فمي في حين تسرقها عيني , يسرقها النوم وأنام أكثر في حين أنني لم أغمض اصلاً .. و لو أنني ايضاً حين يمر اسمك في الهواء لا أفتتن .

كحمامة ماتت حين طارت أكثر من اللازم .. هي أنا !
أو أنّي كشاطئ لا يرتاده الناس إلا فالصيف الحالك ينزعون منه هدوء فصول كاملة .. ويتهمونه بالخيانة حين يموت الأطفال المنسيين بألوانهم الزاهيه !
أنا شيء سيء وجميل فالوقت ذاته , أشبه اسمي حين أكون ممتلئة أو فارغة على أية حال أنا غدير .. ومشغولة جداً ولا تسألوني بماذا .

دعني أحدثك فقط عن المساء حين تنعقد رائحتك فالحي ذاته الذي يسكنني وتسكنه .
رائحتك التي لا أعرف عنها إلا رائحة الحي .. باردة , تشبه صباح أعرفه و لم يأتي مرة أُخرى بعد .. وليل جميل يصحو فيه حبيبان من حلم سيء , ويضحكون لأنهم بنفس الحلم حتى و إن كان ...

المساء يشتهيك .. الرياض حين تغمض عينيها تخبئ لك المساء , تخزن أكبر قدر من الظلام ولا يأتيك كما يجب هناك .. أشعر بأن الليل يورد لك حكاية بنت ربما هي جميلة , تقص أسرارها له ويعدها بأن لا يخبرك في حين لا يفعل .. هي تود ذلك بالمناسبه !


أحب صديقاتي , أحبك أنت , ولا أحب وطن يخلو منك ..
ولا مدينة تنتظرك ..

ولا شاعر يكتب في الغياب ..

ولا صُبح يرقد على عتبة منزلك كرجل فقير قوته بيديك ..
و أكره جداً .. أكره بأن أكره ذاك الوطن الذي يمسك بك ..
وأعرف بأني حين أشتاق لك أفتش عن أغنية كانت بصوتك أجمل ..
و أفكر , متى أصبحت أطول مني !
ومتى سأتأكد من ذلك قبل أن أصير نقطة .